مجموعة مؤلفين

274

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

كالفريضة ، لأنّه كلا شك ؛ لمكان وقته ومحله ، وليس من الأفراد المتبادرة من قوله عليه السلام : « لا سهو في النافلة » ؛ لأنّ السهو غير الشك ، واعتباره بحيث يكون ظاهراً محل تأمل ، فتأمل » ، انتهى كلامه . وفيه : انّ قوله كلا الشك ممنوع ؛ لأنّه شك لغة وعرفاً ، وعدم كونه من الأفراد المتبادرة أشد منعاً ، خصوصاً مع فهم الأصحاب ، مع انّ هذا القدر كاف فيما نحن فيه بصدده ، وتمام الكلام في مقامه . أقول : الظاهر انّ قول الأستاذ ( دام ظله ) كلا الشك ممنوع ، يمكن الخدشة فيه ؛ فانّه لم ينف أصل موضوع الشك ، حتى يقال انّه شك عرفاً ولغة ، بل حكم بكونه مثل ما ليس فيه شك ، يعني في الحكم فتأمل . [ 221 - 222 ] 21 - ما ذكره العلّامة الطباطبائي في فوائده قال : « فائدة : قالوا انّ النفل لا يجزي عن الفرض ، وذلك انّه قد تقرر في القواعد العدلية : انّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية ، لا كما يقوله الأشاعرة - إلى أن قال - : « وحيث انّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية ، فخصوصيات الأحكام كالوجوب والندب في مواردها المخصوصة إنّما تثبت لتضمن كلّ جزئي من تلك الموارد مصلحة مخصوصة معيّنة مقتضية لذلك الحكم الخاص ، أي الوجوب أو الندب ، ومن المعلوم أنّ المصلحة في الواجب والمندوب مشتركة في أصل الرجحان لتحققه فيهما ، وإنّما الاختلاف من جهة الزيادة المأخوذة في الواجب ، وهي المنع من الترك ، فلا بدّ لها من مصلحة زائدة على المصلحة المشتركة بينهما ، واللازم من ذلك انّ النفل لا يجزي عن الفرض كما ذكرنا ، وأمّا الفرض فقد يغني عن النفل إذا كانت مصلحة الفرض مشتملة على مصلحة النفل ، وقد لا يجزي إذا كانت مباينة لهما . والحاصل : انّ الفرض لما أمكن اشتمال مصلحته على مصلحة النفل أمكن